المرداوي
444
الإنصاف
قوله ( وإن تلف بعض رأس المال قبل التصرف فيه انفسخت فيه المضاربة ) . بلا نزاع أعلمه وكان رأس المال الباقي خاصة . قوله ( وإن تلف المال ثم اشترى سلعة للمضاربة فهي له وثمنها عليه إلا أن يجبره رب المال ) . هذا إحدى الروايتين والصحيح من المذهب . قال في الفروع والحاوي الصغير وشرح بن منجا وغيرهم هو كفضولي . وتقدم أن الصحيح من المذهب فيما إذا اشترى في ذمته لآخر صحة العقد وأنه إن أجازه ملكه في كتاب البيع فكذا هنا . وعنه يكون للعامل لزوما صححه في النظم . قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر وقدمه في المذهب والخلاصة وأطلقهما في الهداية والمستوعب والشرح . فعلى الأول يكون ذلك مضاربة على الصحيح صححه الناظم وقال وعنه أن يجيزه مالك صار ملكه مضاربة لا غيرها في المجرد . قوله ( وإن تلف بعد الشراء فالمضاربة بحالها والثمن على رب المال ) . إذا تلفت بعد التصرف ويصير رأس المال الثمن دون التالف جزم به في المغنى والشرح وغيرهما . وقدم في الرعاية الكبرى أن رأس المال هذا الثمن والتالف أيضا وكذا إن كان التلف في هذه المسألة قبل التصرف . قاله في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وحكاه في الكبرى قولا . فعليه تبقى المضاربة في قدر الثمن بلا نزاع .